القضية الفلسطينية أمام تحديات الانقسام والتطبيع، ونتائج معركة "طوفان الأقصى"
مقال في مجلة علمية

يشكّل الاحتلال الإسرائيلي الجاثم على أرض فلسطين وشعبها تهديداً وجودياً، وتتبعه تهديدات وتحديات تعيق وصول الشعب الفلسطيني إلى تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وتحقيق عودة اللاجئين، ومن أهمها الانقسام الفلسطيني الذي أخذ منعطفاً خطيراً كانت له تداعياته المؤثرة على مسار القضية الفلسطينية، ورغم المحاولات المتكررة، فشلت جولات الحوار بين حركتي فتح وحماس في إنجاز أي مصالحة وإنهاء للانقسام الذي استنزف جهود الشعب الفلسطيني وشغله عن مواجهة الاحتلال والتصدي لخططه وسياساته التوسعية، إضافة إلى تهديد مسار التطبيع العربي المتسارع والمتتالي في إقامة علاقات مع إسرائيل قبل إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، وهو ما عقّد مسار القضية وأضعفها، وتجاوز الإرادة الفلسطينية، ومكّن لإسرائيل من الاستمرار في تسجيل النقاط لصالحها، وخصماً من رصيد المقاومة الفلسطينية.

وأمام مشهد فشل كل المبادرات والمفاوضات مع إسرائيل التي لم تجدِ نفعاً، ونتائج معركة "طوفان الأقصى" وتداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والضعف الذي تخيّم معطياته على المشهد العربي مع كل انتكاسة تمر بها القضية الفلسطينية، يتّضح للشعب الفلسطيني أنه لم يبق أمامه خيار لتحصيل حقوقه سوى مقاومة المحتل الإسرائيلي وقلب الطاولة عليه، فجاءت عملية "طوفان الأقصى" تعبيراً عن انسداد المسار السلمي الذي وصلت إليه السلطة الفلسطينية بتبنّي خيار المفاوضات كإطار للتسوية على أساس حل الدولتين، بعدما تنصّل فيه الإسرائيليون من كل التزام أو استحقاق تجاه الفلسطينيين.

ولا بد أن تكون المقاومة ذات أفق سياسي واضح المعالم تُذكي الروح الوطنية والتحرر من هيمنة الاحتلال، واسترداد حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في بناء دولته المستقلة ذات السيادة، ولن يتأتى ذلك إلا من خلال ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي الذي يوحّد جميع الأطراف ولا يفرقها، مع نبذ التفرقة التي ينشرها الاحتلال الإسرائيلي بين كل مكونات المجتمع الفلسطيني وقواه الحية، إضافة إلى تحمّل النظام الرسمي العربي لمسؤوليته تجاه قضيته المركزية- القضية الفلسطينية.

وخلصت الدراسة إلى أن عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أظهرت مدى هشاشة الكيان الإسرائيلي أمنياً وعسكرياً، وحققت انتكاسة لم يسبق لها مثيل للمشروع الصهيوني، مع ما ترتّب عنها من ردود فعل وتداعيات محلية وإقليمية ودولية، أعادت فرض القضية الفلسطينية بواقع جديد.

بيد أن حجم الآثار التي خلّفتها في غزة تظل كارثية بكل المقاييس وعلى كل المستويات، وهو ما يطرح التساؤل حول مسارات القضية الفلسطينية أمام تحديات الانقسام والتطبيع، ومآلاتها المحتملة في ضوء نتائج عملية طوفان الأقصى؟


محمد عبدالحفيظ المهدي الشيخ، (04-2024)، الأردن: مجلة دراسات شرق أوسطية، 107 (2024)، 25-45

ليبيا: تجربة عشر سنوات في المصالحة الوطنية رصد المسار ومحاولة في نقد التجربة
مقال في مجلة علمية

  تتناول هذه الدراسة تجربة المصالحة الوطنية في ليبيا بعد مرور أكثر من عشر سنوات على اندلاع ثورة السابع عشر من شباط/فبراير عام 2011، وذلك من خلال رصد مراحلها المفصلية، مع التركيز على الاستراتيجيات والآليات المتنوعة التي وظفتها الدولة من أجل تحقيقها، وما إذا كانت هذه الإجراءات تتناسب مع حجم التركة المثقلة بالانتهاكات وجسامة الإرث الإنساني، وتطرح تساؤلات عدة تتعلق بمدى القدرة على مواجهة التحديات والعقبات التي حالت ولا زالت تعيق تحقيق مصالحة وطنية شاملة في ليبيا، وتحاول الدراسة نقد التجربة من خلال الوقوف على ثغراتها وأخطائها من أجل أفق جديد للتصالح في ليبيا.  

محمد عبدالحفيظ المهدي الشيخ، (04-2024)، مجلة دراسات وسياسات: المركز الليبي للدراسات ورسم السياسيات، 5 (2024)، 8-27

آفاق القضية الفلسطينية في زمن طوفان الأقصى: قراءة في خلفيات العملية ودوافعها وتداعياتها
مقال في مجلة علمية

 تسلط هذه الدراسة الضوء على عملية طوفان الأقصى وتبحث في الدوافع والأهداف التي أدت إلى إطلاقها، وما تلاها من حرب إبادة جماعية ترتكبها إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني في غزة، في ظل صمت عربي ودولي غير مسبوق، هو الأكثر خذلاناً وإيلاماً لا للشعب الفلسطيني وحده، بل للقيم الإنسانية بوجه عام.

 

 ومع ذلك أخذت القضية الفلسطينية تحتل مكانة محورية على الساحة العالمية ما بعد طوفان الأقصى، بعدما كانت قد همشت عربياً ودولياً، وتراجعت في سلم أولويات السياسات العربية. فهل تعيد الأنظمة الرسمية العربية في موقفها من القضية الفلسطينية وتعود هذه القضية قضيتهم المركزية؟

محمد عبدالحفيظ المهدي الشيخ، (04-2024)، بيروت، لبنان: مجلة المستقبل العربي، 542 (4)، 47-60

الأزمة الليبية في ضوء جهود البعثة الأممية : من طارق متري إلى عبدالله باتيلي، هل من مقاربة واقعية تجمع الفرقاء؟
مقال في مجلة علمية

  إثر ثورة 17 شباط/فبراير 2011، التي عصفت بنظام القذافي، دخلت البلاد في متاهة صراع مرير تعددت أدواته وأطرافه، مما ترتب عنه شرخ عميق أصاب المجتمع الليبي. وجدت ليبيا نفسها في فك التدخلات الخارجية الضارة، مما جعل من البلد ساحة صراع وتنافس لقوى دولية وإقليمية تخلق الأزمات وتساهم في زعزعة استقرار وأمن المنطقة برمتها. 

برغم الجهود التي بذلتها الأمم المتحدة في ليبيا، لم تفلح في تجاوز المعضلات التي تمثل جوهر الأزمة القائمة، ولم تنجح إلا في تقديم تصورات وخرائط طريق لتقاسم السلطة. كما لم تفلح تلك الترتيبات إلا في زيادة عدد المكونات أو عناصر الأزمة السياسية. وهو ما أثار الشكوك حول كفاءة وفاعلية البعثة الأممية ومقاربتها للحل في ليبيا، وفي الوقت نفسه، ثار الجدل حول جدوى تلك الجهود، وما إذا كانت فعلاً تحمل في جعبتها أفكاراً بنّاءة تفضي إلى فك رموز الأزمة الليبية وحلحلة كل تعقيداتها، بما يحقق الاستقرار والأمن وعودة الدولة موحدة بمؤسساتها.

الكلمات المفتاحية: الأزمة الليبية، المقاربة الأممية، التسوية السياسية، التدخل الخارجي، الولايات المتحدة الأمريكية

محمد عبدالحفيظ المهدي الشيخ، (04-2024)، بغداد: مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ، جامعة بغداد، 97 (2024)، 105-127

أهمية استخدام الأسلوب الدبلوماسي في السياسة الخارجية
مقال في مجلة علمية

تُعد الدبلوماسية إحدى أهم المداخل لفهم مجريات الواقع الدولي ، فالعاملون في

الدبلوماسية هم الأقدر على فهم التحولات الدولية وأسبابها ، وذلك بحكم التصاقهم

بالمستجدات واقترابهم من صناع ومتخذي القرار ، فهم الذين ينتقلون بين العواصم

ويلتقون بالزعماء ، والرؤساء ، والوزراء والمسؤولين على المستويات كافة .

تقوم الدبلوماسية بدورها في نطاق العلاقات الدولية ، حيث بواسطتها تقام

العلاقات السياسية والدولية وتدعيمها ، وعلاج كافة الشؤون التي تفهم مختلف الدول ،

والتوفيق بين المصالح المتعارضة ووجهات النظر المتباينة ، فعن طريق الدبلوماسية

يمكن حل المشكلات أو تسوية الخلافات الدبلوماسية ، وإشاعة الود وحسن التفاهم بين

الدول ، وعن طريق الدبلوماسية تستطيع كل دولة أن توطد مركزها وتعزز نفوذها في

مواجهة الدول الأخرى ، فهي بمثابة القوة المحركة للحياة الدولية ومبعث نشاطها ، كما

أنها أداة فعالة ورئيسة في السياسة الخارجية للدول والتي تتناول علاقاتها ومعاملاتها

ومصالحها .

وجدي محمد علي بقبق، (03-2024)، مجلة القرطاس: مجلة القرطاس، 24 (3)، 412-428

دور اقتصاد المعرفة في تحقيق التنمية الاقتصادية: دراسة حالة ليبيا
مقال في مجلة علمية

مستخلص الدراسة

تهدف هذه الدراسة إلى إبراز مكونات اقتصاد المعرفة ومن ثم تسليط الضوء

على نظرية النمو الحديثة في اقتصاد المعرفة، واعتماد ليبيا نموذجا كدولة نامية في

اقتصاد المعرفة وأخيرا عرض وتحليل أبرز تأثيرات اقتصاد المعرفة على الإنتاج

المحلي والتكنولوجيا والقوى العاملة.

خرجت الدراسة بمجموعة من الاستنتاجات والتوصيات فكانت أهم هذه

الاستنتاجات التي توصلت لها هو انخفاض دور البحث والتطوير ودور التعليم

والتدريب ودور تكنولوجيا المعلومات في التنمية الاقتصادية الأمر الذي أدى إلى

انخفاض دور الاقتصاد المعرفي في التنمية الاقتصادية، من خلال الانخفاض في

معدلات النمو الاقتصادي وزياد معدلات البطالة وانخفاض التنو الاقتصادي

وانخفاض القيمة المضافة في الإنتاج والخدمات.

وخلصت هذه الدراسة إلى مجموعة من التوصيات منها الاهتمام بالركائز

الأساسية لاقتصاد المعرفة والتي تتضمن الاهتمام بركيز البحث والتطوير والابتكار،

فكلما زاد الاهتمام باقتصاد المعرفة من خلال الاهتمام بالبحث العلمي والتطوير

والابتكار انعكس ذلك ايجابيا على مستوى التقدم الاقتصادي والتنمية الاقتصادية.

الكلمات المفتاحية: اقتصاد المعرفة، التنمية الاقتصادية، مستويات التعليم ،معدلات النمو.

سامي نافع محمود الشيباني، (03-2024)، المعهد العالي للعلوم والتقتية تاجوراء: مجلة تاج المعرفة، 2 (1)، 17-35

التنبؤ بتداعيات إنتاج الزيتون بالاقتصاد الليبي للفترة 2023-2027
مقال في مجلة علمية

هدفت الدراسة لتوقع اتجاه أنتاج الزيتون بالاقتصاد الليبي، هل يسير نحو الكفاءة والنمو أو الإخفاق والاضمحلال خلال مطلع الدورة الاقتصادية القادمة. واعتمدت الدراسة على منهجية التمهيد الآسي الثلاثي(DES, &H-W Additive Seasonal, H-W Multiplicative Seasonal)، لتحليل السلسلة الزمنية لإنتاج الزيتون بالاقتصاد الليبي للفترة الممتدة من 1961 وحتى 2022، وذلك بغرض التنبؤ بإنتاج الزيتون للفترة 2023-2027. وأظهرت نتائج الدراسة أن الإنتاج يتصف بالتذبذب، حيث متوقع ارتفاعه في 2023 ثم يتجه نحو الانخفاض بقيمة طفيفة في 2024، وبعدها سيشهد استقرار والاتجاه نحو الصعود المتذبذب ولكن بقيم محدودة حتى 2027.


يوسف يخلف مسعود يخلف، (12-2023)، ليبيا: المجلة الليبية للاقتصاد الزراعي، 1 (1)، 27-43

تأثير التدخل الخارجي على الأزمة السياسية في ليبيا 2011-2022
مقال في مجلة علمية

يهدف هذا البحث إلى تسليط الضوء على تأثير التدخل الخارجي على الأزمة السياسية في ليبيا ودوره في خلق حالة من عدم الاستقرار. حيث طرحت هذه الدراسة إشكالية رئيسية تتمحور حول انعكاسات التدخل الخارجي في الأزمة السياسية الليبية.  وللإجابة على هذه التساؤلات طرحت الفرضيات إجابات محتملة من بينها أن التدخل الخارجي الذي يقوم أساسًا على دعم الأطراف السياسية والعسكرية الليبية المتصارعة يسهم هذا التدخل وبشكل رئيسي في خلق حالة من عدم الاستقرار وإطالة أمد الأزمة.  وصل هذا البحث إلى جملة من النتائج من أهمها أن التدخل الخارجي في أي دولة مرتبط بما تشكله الأحداث الداخلية لتلك الدولة من تأثير على المصالح السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية لدولة أخرى أو مجموعة من الدول أو منظمة سواءً أكانت إقليمية أو دولية، كما قدم هذا البحث جملة من التوصيات من بينها إن نجاح مسار التحول الديمقراطي وترسيخ دولة القانون والتداول السلمي على السلطة والمواطنة والعدالة الاجتماعية مرتبط بشكل أساسي بالأطراف الليبية المتنازعة ووقف التدخل الخارجي أو الحد منه على أقل تقدير.

الكلمات المفتاحية: التدخل الخارجي، الأزمة السياسية في ليبيا، القوى الإقليمية، القوى الكبرى، البعثة الأممية


جمال الطاهر عبدالعزيز محمد، (12-2023)، ليبيا: جامعة الزاوية، 8 (1)، 121-156

الأطر التشريعية المنظمة لدور وسائل الإعلام في نزاهة التغطية الانتخابية
مقال في مؤتمر علمي

فلسفة هذه الدراسة تذهب إلى معرفة الأطر القانونية المنظمة لدور وسائل الإعلام في تغطية العملية الانتخابية وفق معايير قواعد مدونة السلوك الأخلاقي، وأثره في استقامة الانتخابات وتدعيم الحقوق الانتخابات في ليبيا، وتدرج الدراسة ضمن الدراسات التحليلية التي تهدف إلى تبيان الأهمية النظرية والتطبيقية للإعلام الانتخابي، وتقييم الإطار القانوني المنظم لدور وسائل الإعلام الليبية وأثره على نزاهة الانتخابات.

وتأسيسا على ما تقدم، تطرح الدراسة تساؤلها التالي:

هل يرتبط إيجاد التشريعات المنظمة لدور وسائل الإعلام في نزاهة العملية الانتخابية، بالمقارنة بالمعايير الدولية؟

تناولت الدراسة الأهمية النظرية لموضوع دور وسائل الإعلام في الانتخابات في ضرورة التعرف على الأطر التشريعية الواجب الالتزام بها من قبل وسائل الإعلام أثناء الفترات الانتخابية، حتى تستقيم عملية الممارسة المهنية لهذا الدور على أرض الواقع، وبالتالي أصبح لوسائل الإعلام دورها الرقابي أثناء فترة الانتخابات كنتيجة للتطور العلمي التكنولوجي ، لتصبح أحدى وسائل التحقق والمتابعة التي تحمي استقامة العملية الانتخابية ، وتعزز من مشاركة الأحزاب والناخبين ومختلف شركاء العملية الانتخابية ، فهذه الرقابة تعزز من الالتزام بالإطار القانوني للعملية الانتخابية وتسهم في منع الممارسات غير القانونية ، وقد كشفت  الممارسة الدولية تضمين الدساتير للأطر القانونية لدور وسائل الإعلام في الانتخابات ، تأكيد للأهمية النظرية  لوسائل الإعلام .

وتناول المبحث الثاني تحديات التي تواجه ليبيا في تأخر اصدار الأطر القانونية المنظمة للممارسات المهنية لوسائل الإعلام في أثناء الانتخابات، حيث كشف واقع الممارسة الديمقراطية بعد إسقاط القذافي، تعثر المؤسسات التشريعية في سد الفراغ القانوني، استمر الحال منذ إصدار المجلس الوطني الانتقالي الإعلان الدستوري الصادر في 3 أغسطس 2012، وانتخاب المؤتمر الوطني العام في 7 يونيو 2012، ومن بعده مجلس النواب في 25 يونيو 2014، حتى تاريخه.

وخلصت الدراسة إلى جملة من النتائج، لعل أبرزها ما يلي:

-        أصبح للفراغ القانوني والتشريعي والتنظيمي الدور الأكبر في تدني الوضع الإعلامي في ليبيا مع تكرار الاعتداءات على الصحفيين أثناء الانتخابات الأمر الذي تراجع فيه مستوى حرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان، وأصبحت ليبيا تصنف من قبل المنظمات الإقليمية والدولية في مستويات متدنية.

-        مسؤولية مجلس النواب الليبي في تأخر إنجاز استحقاق وطني والتزام دولي بضرورة اعتماد قانون تنظيم الإعلام في ليبيا واللوائح التنفيذية، يتطلب ضرورة الإسراع في اصدار قانون ينظم الإعلام ويسد الفراغ لقانوني والتشريعي، يواكب التغير الكبير الذي طرأ على وسائل الإعلام من حيث العدد والنوع، مع مراعاة التركيز على الأطر التنظيمية للممارسات المهنية لوسائل الإعلام في تغطية الانتخابات والتي تكفل نزاهة الانتخابات، ولعل أبرز تلك الأطر القانونية


عادل بشير شعيب سعيد، (11-2023)، طرابلس: المركز الليبي للدراسات ورسم السياسيات، 517-547

دور التنظيمات السياسية والدينية في إرجاء/إجراء الاستحقاق الانتخابي الليبي
مقال في مجلة علمية

بعد أحداث فبراير 2011 كان الحديث قويًّا حول ضرورة وأهمية التوافق السياسي بين كافة مكونات المجتمع الليبي السياسية والمدنية وضرورة أن تنتقل الدولة إلى مرحلة الديمقراطية الحقة من خلال إستحقاق تشريعي ويليه استحقاق رئاسي ينهي حالة الجدلية السياسية ويسعى الى بناء مكونات الدولة الحديثة.. إلا ان الواقع السياسي الذي بدا في الظهور كان مغايرا تماما لتلك الأطروحات المستقبلية، حيث جاءت الخلافات السياسية ومعها بالطبع قدر كبير من عدم الإستقرار الامني وهو ما بدا جليا في عدم القدرة من قبل القائمين على السلطة في إحداث تنمية سياسية أو تقديم مشروع مستقبلي توافقي لمستقبل البلاد.

إشكالية الدراسة : كيف يؤثر دور التنظيمات السياسية والدينية في أرجاء/إجراء الاستحقاق الانتخابي الليبي في ظل الواقع الحالي؟

خلصت الدراسة الى النتائج التالية

أولا: إن المشهد السياسي الليبي بعد الثورة شهد حراكاً غير مسبوق وتفاعلاً بين كافة التيارات من أجل الحصول على نصيب الكعكة في السلطة السياسية، سواء من قبل المجلس الوطني الانتقالي أو الإسلاميين أو الشباب الذين أحدثوا التغيير في 2011، ومختلف فئات الشعب الليبي التي انضمت إليهم، خرجوا من أجل المطالبة بحقهم في الحرية والديمقراطية والمناداة بعدم الإقصاء ومناهضة نظام حكم القذافي.

ثانيا: تنوعت المحددات والإشكاليات المؤثرة على عملية تدشين الإستحقاق الإنتخابي ما بين سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، ومنها: العامل القبلي، إشكالية توزيع النفوذ والموارد،قضية نزع السلاح من الكتائب وإعادة تشكيل الجهات الأمنية،إشكالية الاندماج القومي،وغيرها...

ثالثا: الإعلان الدستوري الذي أطلقه المجلس الوطني الانتقالي لم يكن غير قادر على تحمّل وزر المشاكل التي تتخبّط فيها ليبيا في المرحلة الانتقالية، فالسلطة الدستورية التي كان يُفترَض أن تنبثق عن هذا الإعلان -بحلول 7 فبراير 2014- لم ترى النور، ولا تزال هناك عدم استقرار حكومي بين تنازع الحكومات الى جانب عدم التوافق على صياغة دستور دائم.


محي الدين أحمد محمد المدني، (11-2023)، مجلة دراسات وسياسات: المركز الليبي للدراسات ورسم السياسيات، 1 (1)، 74-98